10/03/2010

تجارة كويست نت - أثر ثقافة الإستهلاك على التحرر الوطني

تجارة كويست نت
أثر ثقافة الإستهلاك على التحرر الوطني

ماجد دغلس
طالب في قسم هندسة البناء- جامعة النجاح الوطنية
10/3/2010

فاجئني الأمس أحد المسؤولين في حركة وطنية فلسطينية بأنه يعمل في كويست نت،وعندما أبديت معارضتي لكويست نت، مع العلم بأنه هو الذي قام بسؤالي عن رأيي، نعتني بشكل أو بآخر "بالمتفلسف" ، وبأنه يتعجب عندما يتحدث مع طالب جامعة-يقصدني- يحكم مسبقاً على الأمور، مما شجعني على كتابة هذا المقال الذي أنتظر كتابته منذ فترة. والذي سأركز فيه على النمط الإستهلاكي في مجتمعنا الفلسطيني، وأثره على عمليه التحرر الوطني.

في إحدى روايات حنا مينة قرأت ذات يوم : السياسية ليست فن فهم الممكن، إنها فن فهم الإقتصاد. ومن هنا سأنطلق فبإعتقادي – ولربما كان لتحيزاتي الأيديولوجيه دور في ذلك- أن كل صراع في العالم مرده إقتصادي للسيطرة على وسائل الإنتاج. ومن إحدى أشكال السيطرة الإقتصادية -التي ستؤدي إلى سيطرة سياسية، ثقافية، إجتماعية- تنمية ثقافة الإستهلاك.

ثقافة الإستهلاك بشكل بسيط هي –بتعريفي- أن تعمل في مصلحة إقتصادي لبرجوازي يربح من خلال عملك فيه أكثر بكثير مما يعطيك، ثم تقوم بشراء إحتياجاتك المعيشية من نفس البرجوازي لتزيد ربحه أكثر، وتبقى في هذه الدوره دون أن تفكر بالإنتاج أو بتقديم شيء جديد، بل تحكم نفسك لذلك البرجوازي الذي للعلم يجعل إستغلاله لك ذو طابع قانوني، مما يمنعك من الإنتاج أو الإبتكار.

والناظر للخصوصية الفلسطينية نرى أن الإقتصاد الفلسطيني الحكومي والخاص مرتبط بالاقتصاد الصهيوني والشركات العملاقة المتعددة الجنسيات، مما يجعل القرار السياسي الفلسطيني –خصوصا السلطوي- دائماً مرتبط بما تمليه عليهم الدول الإمبريالية الغربية، والدول الرأسمالية العربية. وكان آخرها القبول بمفاوضات غير مباشرة مع الصهاينة، رغم رفض الشعب الفلسطيني بأجمعه ذلك.

ومما يؤكد ذلك أن الشركات المتعددة الجنسيات ونتيجة لقدرتها المالية والتجارية الهائلة أصبحت تحد من سيادة الدولة، سواء أكانت في دولة المقر أو الدول المضيفةـ فهي تمتلك مواقع قوية في دول المقر تساعدها في توجيه سياسات هذه الدول بما يخدم مصالحها، والحد من التشريعات التي تقيد نشاطها.(نقلا عن مجلة الوطن – الحزب الشيوعي الفلسطيني – ع أواخر آذار2009).
ومن المهمات الملحة إنجازها في فلسطين لنحرر الأرض والإنسان هو التحرر الإقتصادي، ببناء تعاونيات إقتصادية في القرى والمدن والمخيمات لنحقق إكتفاءً ذاتياً وننمي ثقافة الإنتاج بدلاً من الإستهلاك. فما زلنا نتذكر عندما قاطعت الدول المانحة الحكومة الفلسطينية عندما نجحت حركة حماس في الإنتخابات التشريعية الاخيرة، وكيف ان الشعب لم يقدر على الصمود لعدم إمتلاكه وسائل إنتاج وكانت هذه إحدى الأسباب الموضوعية للإنقسام الوطني الحالي.

وكمثال على النماذج الإستهلاكية :كويست نت، وهي شركة ماليزية تعمل في عدة مجالات وتعمل في فلسطين عن طريق مندوبين مبيعات وبنفس الوقت مستهلكين، حيث يشترون سلعة (ساعة، قلادة الطاقة ....) بمبلغ لا يقل عن 600 دولار أمريكي، ليقنعوا بعد ذلك شخصين آخرين ليقوموا بشراء تلك السلعة، ويتقاضوا على أثر ذلك عمولة، وكلما زاد عدد "المستهلكين" الذي جلبهم "المستهلك" زادت عمولته. مما تقدم نرى وبكل وضوح بأنه نمط إستهلاكي وليس إنتاجي، فأين الإنتاج؟ هل الإنتاج بأن أعمل كوسيط لهذه الشركة"الماليزية العابرة للقارات" لأزيد ربحهم وأتقاضى مبلغاً تافهاً مقارنة مع ربحهم.

أين الوطنية في ذلك؟ أين دعم صمود الشعب وتثبيتهم بأرضهم ومنعهم من الهجرة؟ والأنكى من ذلك بأن المسؤول السابق ينتمي لحركة "من التيار الوسطي" أولى مهماتها المطروحة: تدعيم البناء الوطني المستقل ومكافحة الفقر وتلبية إحتياجات المواطن: "بند فرعي" : "تلبية احتياجات الفقراء والمحتاجين، واسناد الفئات المتضررة وتعزيز وتوسيع اللجان الشعبية". وثالث مهماتها المطروحة: "تقديم": "ان مكافحة البطالة وتشغيل العمال والعاطلين عن العمل وتدريب واستيعاب الخرجين الجدد هو من اهم مقومات الصمود الانساني والالجتماعي والاقتصادي في وجه الاحتلال" وأيضاً :"توجيه أموال الدعم الخارجي نحو خلق فرص عمل لعشرات الوف الفلسطينين وتعزيز الاقتصاد الوطني" وأيضاً: "الغاء كافة الاحتكارات الاقتصادية واعادة النظر في وكالات الشركات، وتأمين حرية الاستثمار بشكل عادل ومتساوي لكافة الفلسطينين وحسب ما يقره القانون". وما زال هناك الكثير الكثير..............

الأحزاب والحركات الفلسطينية كافة في مأزقها المتمثل عن عدم خلق بديل حقيقي لتغيير الوضع الحالي، ما زالت تتخبط في أحضان فلان وعلتان من دول إقليمية أو مؤسسات تطبيع، ناسية دورها الأساسي في تحرير فلسطين وبناء الدولة، هل يجب علينا أن نبتكر تعريف جديد لوطنية؟ أو العمالة؟ أو التطبيع؟ أو الظلم الإقتصادي والإجتماعي؟ هل حري بنا أن نعيد تعريف الوطن "ليتناسب مع الواقع"؟.

إستفيقوا من سباتكم وإعملوا أن دعم صمود الشعب والتحرر الإقتصادي هو شرط أساسي لايمكن من دونه بناء الدولة الفلسطينية، لكي لا يفوت الأوان ولا تنفعنا طاقة النانو بشيء "القلادة التي تبيعها شركة كويست نت تقوم على أساس طاقة النانو، بحجة إمتلاك أصل الشيء يجعلك تمتلك الشيء الأكبر، ان صح التعبير"، ولكن إمتلاك الثورة للشعب ودعم صمودهم هو الذي سيحرر فلسطين وليست الشركات العابرة للقارات التي تقوم على مص دم الشعوب، وخلق مجتمعات إستهلاكية متخلفة.

من يؤمن بالشعوب يملك العالم، ومن يؤمن بطاقة النانو والشركات الإمبريالية يأسر العالم وشعوبه ولا يملكهما.

9 التعليقات:

P JAZZMAN يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
عادل ابو ليث يقول...

يعطيك الف عافيه كفيت ووفيت
انا حابب اعلق شوي
بما ان العمل في شركه كويست مش حرام فانا لا ارى رادع للعمل مع الشركه
وكمان طاقه النانو علم مش مسخرة
الشركه اولا بتقدم فرص عمل لكل انسان بحاجه الى عمل وثم ان فلسطين بدنا نحررها مش بمعارضه كويست اذا بدنا نعارض شركه كويست المفروض عارضنا شركات نصابه قبل ما نعارض شركه قانونيه وغير مستغله لحدا
انت زعلان انها الشركه بتربح احكيلي عن اي شركه فاتحه عشان تخسر وانا مستعد اخلي كل اللي سجلو في كويست ينسحبو منها
اعطيني مبرر قوي ومقنع
كلامك في منه شوي صحيح كل احترام الك لكن الصحيح منه متاخر كثييييييير
الشركه بتعلم الشباب حتى طريقه نجاح في الحياه العمليه انا مش فاهم ليش لليوم في كل الدول الاسلاميه والعربيه وما طردوها لو هي مستغله ولا احنا اشطر منهم
والله يا صديقي انو احنا فقط شاطرين في الفلسفه وما تزعل مني ما بقصدك انت انا بقصد شعبنا كله
وفي النهايه بحكي
كل انسان قبل ما يحكي بشي يكون معبي ايدو منه كويس وشكرا لجهودك
اخوكم عادل ابو ليث 9389544

ماجد دغلس يقول...

شكراً على مرورك اخي عادل ابو الليث...
اولا:هل تعلم ان الامن الوقائي منع كويست من العمل في اراضي الضفة لانها ليست مرخصة قانونياً في الضفة؟؟؟
ثانياً:هل تعلم ان الرسول قال:لا خير في امة تأكل من ما لاتزرع وتلبس مما لا تصنع...
ثالثاً:اعطيني دليل علمي على ان طاقة النانو علم...
رابعاً: تريد ان تحرر فلسطين ابني اقتصاداً قويا ولا تعتمد بإقتصادك على غيرك...
خامساً:الشركة لا تعلم الشباب طريق النجاح، ولكنها تعلم الشباب طريق الاتكالية والاستهلاك، تريد النجاح...اجمع نقود التي استهلكها شعبك بالكويست وابني فيها مصنع...
سادساً:لنكن شاطرين بالفلسفة، ولكن لنعيش بشرف ونبني وطن...

quest.po يقول...

هيه شركه ليسة محرمه وانت مع احترامي الك مثل ما حكا صديقك انت امفلسف لانك مطيت الموضوع كثير انت نفسك ابتشتغل بمؤسسه شو بطلعلك غير راتبك وباقي تعبك بروح ؟؟انت ابتعرف وين يعني الشغل عند الناس هيك عمو وانا شخصيا ما بأمن بتسويق عن بعد او التجاره الالكترونيه وابني احلامي على الهواه وهاي التجاره جربتها فيها تعب شديد يعني هد جبل احسن منها ليش
لانك ابتتعامل مع بشر فيها ووقودها الناس وعقول الناس مش واحد لهيك متعبه

ماجد دغلس يقول...

بصراحة ما فهمت تعليقك لانك مش مفهم اشي.. يا عمي اكتب منيح...
بس الي بقدر احكيلك اياه هو التالي:
اولاً: يمكن اكون مفلسف مثل ما انت حكيت، بس شو دخل مطة الموضوع بالفلسفة، يعني انت بتحكي انو الموضوع طويل وفي حكي ما بلزموا ولا بتحكي انو الموضوع اساساً مفلسف..
ثانياً: انا ما بشتغل بمؤسسة وما باخد راتب من حد، انا طالب جامعة.
ثالثاً:طيب بما انك ما بتآمن بالتجارة الالكترونية ليش زعلان ؟؟؟
رابعاً: شكراً على مرورك الي عنجد اثرى النقاش... ودائماً مرحب فيك هنا

suzan يقول...

ممكن تعليق ل ماجد دغلس انه شركة كويست للعلم فهي مسجلة في وزارة الاقتصاد و هي قانونية 100 %
تحياتي و الافضل انك تجرب الشغلة قبل ما تحكي عن سلبيات مو موجودة الا في خيالك و بس

P JAZZMAN يقول...

يعني بكل وقاحة بفيعو رجال كويست عالمدونة

طيب

ولكم يا أغبياء . . الشب بطرح فكر اقتصاد-سياسي

ولكم يا سفهاء .. بدكم تردو ردو بالفكر .. مش تيجو زي المساطيل لهون. ينعن هيك شركة دمّرت الاقتصاد.شركة كويست تع خشي ف طيزي

Che ☭ يقول...

عادل أبو ليث

"بما ان العمل في شركه كويست مش حرام" يعني الواحد المسلم بحرم الي بدو اياه وبحلل الي بدو اياه ولا في اشي حرام حرام وفي حرام عن مزح ..



اثبات 1
فبالاطلاع على نظام هذه الشركة تبين أنه لا يجوز التعامل معها بغرض جني الأرباح من خلال الدعاية والتسويق لمنتجاتها، وذلك أن غالب المتعاملين معها لا غرض لهم في السلعة، وإنما هدفهم هو الحصول على المال المبذول مقابل طلب الزبائن الجدد، ثم هم قد ينجحون في ذلك فيأخذون مالاً مساوياً لما دفعوه أو يزيد، وقد لا يحصلون من ذلك شيئاً، وهذا هو الميسر بعينه، فهذه معاملات دائرة بين الغنم والغرم، والسلعة فيها مجرد وسيط لا أثر له.
ويؤكد هذا كون هذه البرامج يمكن تحصيلها بأقل من هذا الثمن الذي تدفعه الشركة ولو تخلت الشركة عن هذه المبالغ المدفوعة للمشاركين، لما أقبل على شراء بضاعتها بهذا الثمن إلا ندرة من الناس.
وأيضاً فكثير من الزبائن يسعى للاشتراك بأكثر من اسم ويشتري نفس السلعة مرات، ولا أدل من هذا على كون الغرض هو الحصول على المال فقط، وأن السلعة مجرد وسيط، ولهذا يرغب في تجديد الاشتراك سنوياً، مع انتفاء حاجته لهذه البرامج، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وعلى فرض أن هناك من يرغب في السلعة بعينها فنرى أن يقتصر على ذلك دون أن يشارك في الدعاية والترويج وطلب الزبائن، لما سبق من أن غالب المتعاملين إنما يريدون المقامرة، فدعوتهم إلى ذلك إعانة لهم على الاثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة:2].
وإذا اشتلمت الصفقة على بيع مواقع في الانترنت وبطاقات للتخفيض حسب ما هو معلن في نظام الشركة -الذي اطلعنا عليه- انضاف إلى ما سبق محذوران آخران:
الأول: أنه لا يجوز بيع بطاقة التخفيض، لما في التعامل بها من الميسر وأكل أموال الناس بالباطل.
الثاني: أن هذه المواقع قد يستعملها أصحابها فيما هو محرم شرعاً، فلا يجوز دلالتهم على ذلك ولا إعانتهم عليه.

رقـم الفتوى : 19359
عنوان الفتوى : التعامل مع شركة البزناس
تاريخ الفتوى : الأحد 19 ذو الحجة 1424 / 11-2-2004
----
اثبات 2
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ما تقوم به هذه المؤسسة من اشتراط شراء منتج من منتجاتها للانضمام لتسويق منتجاتها لا يجوز, ولا يجوز للأشخاص شراء هذه المنتجات للتوصل إلى ذلك الغرض لأن طريقة التسويق فيها تعتمد ما يسمى بالتسويق الهرمي, وقد بينا حرمته لما يشتمل عليه من الغرر والمقامرة كما في الفتوى رقم: 35492, وبيان ذلك أن المشتري يدفع مالا ليحصل على عائد مقابل ما يقوم به من إقناع لآخرين, فقد يحصل على مساو لما دفع أو أكثر وقد لا يحصل على شيء, و هذا عين الميسر المحرم شرعا.
وبناء على لا يجوز لك الانضمام إلى هذه الشركة, وما قال أحد مشتركيها من أنها لا تتبع النظام الهرمي في عملية التسويق غير صحيح.
وللمزيد راجعي الفتوى رقم : 103784، و الفتوى رقم: 60978.
رقـم الفتوى : 115028
عنوان الفتوى : حكم الانضمام لشركة كوست نت للتجارة الإلكترونية
تاريخ الفتوى : الأحد 23 ذو القعدة 1429 / 22-11-2008


نقلا من موقع www.islamweb.net
هذا اولا
-----------------
"ان فلسطين بدنا نحررها مش بمعارضه كويست"
نحن على اطلاع تام بان الكثير من الفلسطينيين لا يعملون لتحرير فلسطين وانا متأكد بان شركة كويست تعطي الانسان طاقة كافية ليجلس في البيت ويقبض مالا وهذا كفيل بعدم تفكيره اصلا بتحرير ولا بعمل ولا بادنى مستوى من الاجتهاد لخدمة ارضه ووطنه
هذا ثانيا
-------------
"الشركه بتعلم الشباب حتى طريقه نجاح في الحياه العمليه"
هادي بحد ذاتها الفلسفة ! انا لحد الان مش عارف انو انتا لما كتبتها كنت متأكد منها ولا لا او حتى قراتها وحكيت انا كتبت هيك معقوول ولا لا .. طريقة النجاح في الحياة فيها تعب وعرق وشغل وسنين بناء للنفس وتكوين بما في ذلك تجميع مبلغ من المال اذا انتا بتطلق على واحد قاعد في البيت وبيجيه مصاري بدون ما يعمل ادنى جهد هو نجاح في الحياة فالمشكلة اضن عندك مش عند المفلسفين في الشعب ويفترض تراجع حالك في هيك نقطة
هذا ثالثا
-----------
"انا مش فاهم ليش لليوم في كل الدول الاسلاميه والعربيه"
الدول الاسلامية والعربية دول عالم ثالث هاد اولا لا يصنعون ما يستعملون ولا ياكلون ما يزرعون حتى في هادي يمكن احنا في فلسطين متطورين اكتر منهم فما ترجعنا لمستوى اقل واذا بدك تكون لحالك في مستواهم انتا حر .. الدول العربية كاملة بيجيها عائد مادي على كل شركة ربحية موجودة في البلد وبما انو العرب والمسلمين الي فيها قليلين اصل بينباعو ببلاش

Che ☭ يقول...

بخصوص

quest.po
suzan

مع الاسف حكيكم لن يصل لاقل مستوى من مستويات النقاش العلمي اذا عمركم سمعتو في هيك مصطلح

تحياتي

Che