15/05/2011

هكذا فعلت بنا الاجهزة الامنية في نابلس

لتخرس كل الافواه المحبطة والاستسلامية ولتمتلئ بخراء الشعوب، ليصمت اصحاب نظرية المؤامرة قليلاً ولينظروا للواقع بقلوبهم لمرة واحدة فقط، لنمحو لمرة واحدة فقط كلمات مثل الواقعية، الشرعية، الاولويات، المراهقة السياسية، الانظمة العربية الشقيقة، كلمات اثقلت قاموسنا الوطني على مدى 63عاما دون ان تعلمنا حرفاً نضالياً واحداً।

لنجلس قليلاً على الرصيف ونستمع لأغنية يا مصر قومي وشدي الحيل، أو الاغنية التونسية يا نخلة واد الباي، لنبكي بفرح على شهداء درعا، ولنتلفظ بأسمى آيات الشتائم البذيئة لشخص معمر القذافي، ولنحلم برحلة جميلة الى اليمن بعد نجاح ثورته।

نابلس في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني:

مكالمة على عجل من رفيقة تخبرني ان هناك مسيرة بإتجاه حاجز حوارة، تجمعنا في شارع القدس المجاور للحاجز واذا بقوة امنية مكونة من 6 سيارات وجيبات من مختلف الاجهزة الامنية، واخبرونا بإنهم سيمنعوننا من الوصول الى الحاجز حتى لو اضطروا الى استخدام القوة وذلك "حفاظاً على سلامتنا" ولم يكتفوا بذلك بل وجهوا لنا الاهانات المباشرة والغير مباشرة।

لم نستطع الوصول للحاجز لقلة عددنا (حيث لم نتجاوز 15 شاب وشابة) وعدم قدرتنا على مواجهة ما يزيد على اربعين عنصراً امنيا بالعتاد الكامل، توجهنا الى مخيم بلاطة وهناك تبعتنا احدى المركبات التابعة للاجهزة الامنية وهي تصدح بالاغاني الصاخبة غير مبالية بأن اليوم هو اسوء يوم في تاريخ الشعب الفلسطيني، غير مبالي أن في مارون الراس ومجدل شمس تكتب تاريخ عربي جديد بالدماء।
هل الحفاظ على سلامتنا يعني منعنا من الدفاع عن حقنا التاريخي بحيفا ويافا وعكا؟ هل يعني ان دماء الشهداء التي نزفت في اول معركة للعودة الى فلسطين افضل من دمائنا؟ هل يعني ان يتراجع "اهل البلاد" الذين قمعوا على يد بلطجية النظام الاردني ولا يزالو؟।

ما فعلته الاجهزة الامنية بنابلس اليوم هو استهتار بدم الشهداء وبتاريخ هذه المحافظة المناضلة بمخيماتها ومدينتها وريفها، ان ما حدث اليوم ليثير علامات تساؤلات جديدة حول تمسك السلطة الفلسطينية بخيارات الشعب وطموحاته।

لن ترهبنا بساطيركم ، لن ترهبنا بساطيركم.
دماء الشهداء التي سالت اليوم تركع لها طوعاً وخجلاً اكبر رتبة عسكرية.

مساحة صغيرة لنا:

غيمتي الجميلة، اليوم كنت على حاجز قلنديا تشاركين في المظاهرة، وتتعطرين بالبصل والغاز المسيل للدموع، كنت خائفاً عليك أعترف يا جميلتي، ولكني كنت سأخاف اكثر ان لم تشاركي، اليوم احببتك اكثر وتصورت انني اعانقك واشتم رائحة العجلات المحروقة على شعرك وعنقك। لا نعرف مدى ايماننا بقضية ما الا اذا كنا مستعدين ان نخسر من اجلها ما نحب.

2 التعليقات:

غير معرف يقول...

هل ما فعلوه حقاهو للحفاظ علينا !!!
ما قيمة أن نكون نحن في بيوتنا جالسين، وغيرنا دمائهم على الحواجز تسيل؟؟!!!
المسيرة تجاه الحاجز،، لا تحرر الوطن، ولكنها تعبر عن ما في داخلنا.
ماذا يعني أن يصاب أحد على الحاجز،، او يستشهد؟؟!!
هل ذلك جديد علينا !!!

هل أبناء مارون الراس، ومجدل شمس،، أرخص من أبناء مخيم بلاطة ؟؟!!
لا أظن ذلك،، هنا فقط تصبح كل الرؤوس سواء...

غير معرف يقول...

انا اطالب بتغيير العنوان واعادة صياغته

في موقفك تتصارع العواطف والعقلانيه ولكن من وجهة نظري ان كلمة الشعوب تفرض نفسها بنفسها وتسحق السياسه البراقه

في حالتك يا سيدي يجب ان تسال نفسك كم عددنا ؟ وهل دمائنا في هذه اللحظه ستغير شيئا ؟
اذا فكرت للحظه ان بدمك سيحرك الوطن العربي فانت مخطئ بدليل دماء الاطفال في غزه لذلك عندما تصبحون مستعدين لانتفاضه ثالثه لن يصعب عليكم شخص تافه الهيئه بسياره يلاحقكم
وشكرا لكم ولجراتكم