
أنا لا اكترث لأرائكم وملاحظاتكم السخيفة التي غالبا ما تكون لإحكام السيطرة عليّ، الرأسمالي عدوي الشخصي وليس عدو الشعب، ورجل المخابرات يتجسس علي أيضاً وعلى حسابي على الفيسبوك، فلماذا أنسى ذلك؟ المسألة هنا شخصية لذا سأعيد الاعتبار إلى نفسي لكيلا أذوب في صراع لا يمسني مطلقاً، لكيلا أكون أداة بيد العاطفة السخيفة والجهل المبطن.
أنا الذي طالما عشت في الماضي، ولم استمتع بالحاضر، وارى المستقبل بتشاؤم دائم، أنا الطفل الذي راقب الحياة بدهشة الخائف، لم يفكر بنفسه مطلقاً، الذي لم يحافظ على العاب طفولته يتذكر فيها شقاؤه أو براءته، كم أود استعادت ألعابي من أيادي الأطفال التي سرقتها برضاي.
أنا أغبى مما تتصورون، وأقل ثقافة مما يعتقد البعض وعندما اسكر لا ارى شيئاً وأبكي احيانا، عندما اشعر بالضعف ادعو الرب أحيانا لذا انا لست ملحداً، ولم اكن يوما كذلك.
اكره دراستي رغم محاولتي المضنية في الكذب عليّ انني احبها، لذا سأواجه اليوم هذه الحقيقة، لا اعتقد أن الهندسة هي طموحي، ولا اعتقد انني أؤمن بالتعليم الجامعي اساساً.... من اغبى احلام حياتي، حلمي بأن اصبح محاضر في جامعة النجاح.
أخشى ان احسب الوقت الذي تركته خلفي بلا فائدة واستثمرته في احلام اليقظة السلبية، اخسى ان افتح دفتري لأرى كم مقابلة مؤجلة وكم مشروع مقالة قد التنفيذ، اخشى ان افتح رسائلي الواردة لكي لا ارى كم رسالة كتبت بحرارة ولم اردّ عليها.
اخشى ان ارسم، هذه الهواية التي كانت تملكني وحطمتها في سبيل طموحي السياسي الغبي، لا بد من الاشارة هنا الى انني سياسي قذر وحزبي سابق، وليتكم تعلمون الجهد الذي افنيه لكي اتخلص من هذه الرواسب الى الابد.
اعرف على نفسي كماركسي ولكن أعتقد ان للعاطفة دور في هذا، فماركسيتي ليست علمية بما فيه الكفاية، فلم اغض بعد في المؤلفات الصعبة التي تخلق الوعي الحقيقي، فتقافة (المقالات) و(الكتيبات) لا تخلف ماركسيين حقيقيين، لذا سأتوقف عن التنظير حتى اقرأ أكثر، في الماركسية وخارجها، فالماركسية ليست هي الهدف ولن ينتهي عندها الكون. وهنا أصارحكم بأنني لا اعتقد بوجود أي حراك ماركسي حقيقي، ولا حتى شبه ماركسي، انا لا احترم أي ماركسي يمارس شعائر دينية.
إن كنت سأعمل في السياسة يوماً، فلن اخشى ان أصارح الشعب بأنني غير مسلم، وبأنني مع الحرية الجنسية، بأنني لا افرق بين الرأسمالي الاسرائيلي والرأسمالي الفلسطيني فكلاهما اعدائي (الشخصيين)، وبأن قضية فلسطين ليست دينية ولا قومية، وبأنني الكاره الاكبر للقومية والقوميين، رغم انني احب الاستماع لأغاني ثورة الضباط الاحرار القومية في مصر.
أشعر بأن النص قد تحول لبيان سياسي تافه ولكن (معلش)
اعترف بأنني غارق في الحب، أو للدقة فأنا مريض بإمرأة، وكم تنازلت لكي أبقى بجانبها، فهي لا تبادلني الشعور، كم خسرت احترامي لنفسي احيانا في سبيل ارضائها، وكم كنت غبياً في ذلك.. هي تختزل النساء جميعاً، نظراتها، يداها، عيناها، تفكيرها العنصري احياناً، قراراتها الحاسمة، رغبتها في السيطرة، خوفها عليّ، قسوتها، طفولتها، برائتها... يكفيني ان انظر لإبتسامتها لأشعر بأن بستاناً قد نبت للتو في صدري، يكفيني ان انظر الى ثدييها ليساورني ذلك الشعور القديم بأنني اريد ان انجب اطفالا منها... اعترف ان غبائي وضعفي الصادقين، ولكن ان لم يمنحنا الحب قوة، فإنه يتحول بدون ان نشعر الى عبودية.
حان الوقت لكي ابتسم واسير للمستقبل، انظر للماضي نظرة عابرة، استمتع بالحاضر، أستمع لموسيقى جديدة، اقرا ما كنت اخشاه، أتصالح مع الشعر، ارسم، اتعلم، اعلم، ارسم، اغني، ادندن، ارقص، اعرف، اضحك، اطبخ، اصرخ، العب، اتمرجح، أصادق، أفكر، أغير، أغضب، أحلم، أحب، وأسير ولو كنت وحيداً سأسير وأسير...
2 التعليقات:
أحبك يا رفيقي العزيز. انا معك في نقلاتك المادية الديالكتيكية هذه ..
وإنك لجبّار
وإنك لأستاذ في تطورك الذاتي ..
(أستاذُ نفسِك)
لنلتقي الليلة ان كنت هنا. لأني هنا.. بجانب بيتك، تعرف ذلك جيداً ..
رفيقك،
أخدود هيغل
رفيقي ...
تأخرت كثيراً عن قراءة هذا الموضوع غير الاعتيادي ...
سأعود لاحقاً للتعليق لأني أظن بأني سأكتب الكثير ... لم أكتب اليوم لأني مشغول بإنهاء موضوع يفسر سبب غيابي
تحياتي لك
لي عودة
Che
إرسال تعليق